فإن مما يدمى له القلب وتدمع له العين عدم احترام كثير من
المسلمين وتأدبهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ... يظهر ذلك في عدة أمور بعضها
أصرح من بعض ....
منها: أن تذكر اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم بدون (صلى
الله عليه وسلم) وكأنه شخص عادي ... أو نقول قال محمد ... أو قال سيدنا محمد ...
هكذا بدون الصلاة عليه (صلى الله عليه وسلم) ... وهذا من البخل ... وعدم التأدب مع
النبي صلى الله عليه وسلم .... سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضوان الله
عليهم "أتدرون من البخيل ... " فأجابه الصحابة بأنه الذي لا ينفق ....
فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم بأن البخيل هو من إذا ذكرت عنده لم يصلي علي
ومنها: أن نأتي بالبدع والخرافات في الدين لاستحسان أهوائنا إليها ... كثير من الناس وللآسف الشديد ... تقول له: قال الله تعالى ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فيقول لك: ولكن قال العالم الفلاني والعالم العلاني .... يرد قول الله تعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم بقول أناس غير معصومين ....فأي احترام عند هؤلاء للنبي صلى الله عليه وسلم ...
ومنها: الاستهزاء بسنته أو بمن يطبق سنته (صلى الله عليه وسلم) .... كأن يستهزئ البعض باللحية ويوصفونها بأوصاف لا تليق ... أو يستهزئ البعض بمن يلبس لباس السنة .... وما أكثر أولئك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
ومنها: أن نغضب لذواتنا وأنفسنا وللعالم طرفنا أكثر مما نغضب للنبي صلى الله عليه وسلم ....
كثير من الناس حينما استهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم -بأبي وأمي - مر عليهم الخبر دون أن يحمر لهم وجه أو يغضبوا من تلك الفعلة الخرقاء ... مر دون أن يقوموا بالفعل المطلوب وكأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يستحق منا الجهود ... فتراه يتوانى عن نصرته .... بينما لو مس بكلمة هو أو عائلته أو فصيله لرأيته يقيم الدنيا ولا يقعدها ....
فأي احترام عند أولئك للنبي صلى الله عليه وسلم ...
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

