random

مختارات

random
random
جاري التحميل ...
random

احذر قبل أن تنشر: قصة اليهودي الذي يضع القمامة أمام بيت النبي صلى الله عليه وسلم


كثيرا ما قرأنا في المنتديات الحوارية ومواقع الانترنت وسمعنا من الوعاظ وخطباء الجمعة قصة اليهودي الذي كان يؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويضع القمامة أمام بيته صلى الله عليه وآله وسلم وفي إحدى المرات لم ير النبي صلى الله عليه وآله وسلم القمامة فقيل له أن جاره اليهودي مريض فذهب فعاده فأسلم اليهودي ...
قصة يرويها الوعاظ والخطباء كثيرا وهم يدللون على تسامح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ... وكأن إبراز تسامح النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يكون إلا بالقصص المختلقة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وهذه القصة واهية لا تصح نقلا ولا عقلا ...
1-من حيث النقل:
-         لم تثبت عند أحد من أئمة الحديث ولا عند غيرهم من أهل العلم... وإنما اشتهرت في الوعاظ المتأخرين والقصاصين ..

-         الحديث الصحيح في اليهودي الذي عاده النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم (يخدمه .. لا يؤذيه) ففي صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد وأبي داوود  (كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرِضَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ : أَسْلِمْ !! فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَسْلَمَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ(، وعند الإمام أحمد أنه كان يضع للنبي صلى الله عليه آله وسلم وضوءه ويناوله نعليه.

-         أن هذه القصة مزجت بين الحديث أعلاه، وبين ما روي عن أبي حنيفة رحمه الله وجاره المؤذي له.

2-من حيث العقل:
لم يكن اليهود في مكة ... وإنما كانوا في المدينة، وفي المدينة كان المسلمون يعيشون في عزة وقوة ومنعة،  فكيف سيسكتون عن حق هو خاص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكيف يرتضون بالأذى المتكرر لنبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقد عاهدوا الله في بيعة العقبة أن يحموه ويدافعوا عنه ما دام في ديارهم ففي رواية جابر رضي الله عنه: قلنا يا رسول الله علام نبايعك؟، قال: على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة.
فكيف يستقيم ذلك والأذى المتكرر في حق النبي صلوات ربي وسلامه عليه ... أليس هذا طعناً في المهاجرين والأنصار وعهدهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ...





التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

أبو محمد مسمح

2018


تطوير

ahmed shapaan