لم يصدق "الحسين الأحمدي" عيناه وهو يرى شيخه "أبو عبد الله" يعتزل الناس ولا يزورهم فضلاً على أن يسأل عن مشاكلهم كما كان قبل ذلك ...
فلقد عهد شيخه وقافاً عند حدود الله ... يرفض الضيم والقهر ويقف في وجه الفساد المستشري أياً كان نوعه ...
إذن علامَ يعتزل هذا الشيخ؟؟؟!!!!!!!!!!!!
سؤال لم يجد له الحسين أي إجابة ...
فصارح شيخه ... وحاول استنهاض همم المشايخ ... لكنها للآسف كانت همم ميتة منطفئة ذابلة ... لا يرجى منها خير ...
لقد استفز الحسين شيخه وهو يقول له: "إنكم تركتم الناس في أوحال الباطل والظلمات ..." لكن كلماته كانت أدراج رياح ... لقد وجدت آذاناً صماء ملأها الوقر ...
ماذا يفعل ؟؟؟!!!!!
ماذا تفعل يا حسين؟؟؟!!!!
ماذا تفعل مع أناس أبوا إلا أن يتركوا الناس غرقى مع أن معهم أطواق نجاة؟؟؟؟!!!!!
ماذا تفعل يا حسين مع أناس أطفئوا أنوارهم وتركوا الناس يسيرون في الظلمات غير آبهين بهم ولا بمشاكلهم دون أن يستنظفوا أن يدعوهم إلى معاني الطهر والعفة.
ماذا تفعل يا حسين؟؟؟!!!!
ألا زلت تصر على البقاء؟؟؟ أتستطيع ذلك؟؟!!!
لوحدك يا حسين!!!!!!!!!!!!!!! كيف السبيل ؟؟؟؟؟!!!!!!!
اعتزل يا حسين ... مت يا حسين ... اغرق يا حسين ... فمشايخك قد ناموا نومة طويلة ....
آه يا حسين ... ومليون آه ....
آه يا حسين ... ومليون آه ....
تخبط يا حسين فما زال مشايخك يرفضون إسراج القنديل .....
ولا عليك يا حسين ... إذا اعتزلت ونجوت بدينك ....
لوحدك يا حسين .... نعم لوحدك ....
