random

مختارات

random
random
جاري التحميل ...
random

إن شككت فلن أشك

لم يكن يدور في مخيلة عباس الأحمدي أن ما يراه من تقارير عن العهر والفجور والخنا حقيقة مطلقة ... كان يؤمن أن الناس تبالغ أكثر من اللازم ...
لكن ماذا يفعل؟؟
ها هي الأرقام الهائلة بين يديه ...
فلان وفلان ...
ومن المشايخ فلان وفلان وفلاااااااااااااان

لم يصدق عباس وهو يقرأ اسم الشيخ الأخير ... الشيخ [عبد الرحيم الزيتوني] ... معقول !!!! لا بد أن الأمر ملتبس ...
لكن ها هي التقارير!!!
أيعقل أن يكون أحد المسئولين أدخل اسمه خطأً ... أم قد يكون حاقداً على الشيخ ...

كان [عبد الرحيم الزيتوني] أحد المشايخ الذين انتشر اسمهم وعلا صيتهم ... كان أحد الذين لا يملون ولا يهدأ لهم قرار وهم يرون المنكر ... لقد كان صاحبنا يجلس الساعات الطوال وهو يدعو هذا وذاك إلى الله ...

وفجأة ...
انقلب حاله ... أيعقل؟؟!!
لا ... لا يعقل أبداً ...

فأخذ العباس التقرير ومزقه وحرقه ... إنه تقرير كاذب خادع ... يريدون أن يفرقوا بيننا وبين مشايخنا ...

لكن ما هكذا يا عباس تورد الإبل ...
ما هكذا يا عباس ... أما كان الأولى أن تتأكد من صحة هذه التقارير ...

ومضى العباس في عمله ... يراقب الأوضاع ... ويضع الخطط ... ويرسم ويبادر ... ويقتنص ... وبقى الشيخ الزيتوني كما هو في نظر العباس ...

[الشيخ عبد الرحيم الزيتوني:  يحتسي الخمر مع جماعة لا أخلاقية] كان هذا ما نقله أمن المنطقة عن حال الشيخ عبد الرحيم الزيتوني ...
فقرأ العباس الخبر فمزقه مرة أخرى .... كذب في كذب .... وعاقب أمن المنطقة بكاملها ....

ألهذه الدرجة يا عباس؟؟

ألهذه الدرجة لديك الثقة العمياء في الجميع؟؟؟!!!!

ومرة أخرى يأتيه من الأمن الجديد [عبد الرحيم الزيتوني: .....]  أيعقل؟؟؟؟؟

لا بد أن أراقبه بنفسي ...

ومضى العباس يراقب الشيخ عبد الرحيم الزيتوني ...

لقد رآه ساجداً في منتصف الليل ... وهو يدعو "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ...."

رآه يسير مع رعاع الناس ولا يبالي ... رآه يمشي مع محتسي الخمر ... مع المذنبين ويدعوهم إلى الله ...

لكنهم يا بني.... هؤلاء الذين يريدون أن يجمدوا الدين ويجعلونه محصوراً بين جدران المسجد الأربع ... لذا كان رد العباس عليهم مناسباً ...

والله إن شككت في نفسي فلن أشك في الشيخ عبد الرحيم الزيتوني ....



عاطف سعيد مسمح



التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

أبو محمد مسمح

2018


تطوير

ahmed shapaan