random

مختارات

random
random
جاري التحميل ...
random

الجهاد في سبيل الله

فلقد تعرض هذا المفهوم من قبل الكثير للتشويه ... وفرغه البعض من مضمونه الحقيقي ومعناه الشامل الكامل الذي جاء به الشرع الحنيف ...
فأصبح عند بعضهم مجرد حمل السيف ... دون النظر إلى عواقب ذلك وتقدير المصالح والمفاسد ... يكفي أن تحمل سيفك وتنكر المنكر حتى على أهل قبلتك وتحاربهم أشد المحاربة وتحرق الكازينوهات وتلقي الزجاجات الحارقة على المتبرجات فأنت حينها أبو الجهاد والمجاهدين ...

يكفي عند أحدهم أن تطلق على العدو طلقة واحدة ثم تنام دهورا فتسمى مجاهدا بطلا صنديدا ...
يكفي عند أحدهم أن تخرج مرابطاً ثم تكون أفعالك وعلاقاتك مع الناس سيئة فتسمى مجاهداً ...
يكفي عند أحدهم أن تختطف الصحافيين الذين دخلوا وأخذوا الآمان من كثير من المسلمين فتسمى حينها أبو الجهاد والمجاهدين ...
يكفي عند أحدهم أن تضع قنبلتك ا لموقوتة في أي مكان ولو كان في شوارع وأسواق المسلمين فتقتل من تقتل وتذبح من تذبح ... فأنت حينها –عندهم- صاحب عملية جهادية مباركة ..

يكفي عند أحدهم هذا ... فاختزلوا مفهوم الجهاد في السيف فقط ...
ونسوا أنه لا جهاد لمن أذى مؤمنا ... فكيف بمن يؤذي الكثير من المسلمين والذين ربما من هم أفضل منه .... فكيف بمن حمل السيف على العصاة من أهل القبلة والتوحيد فقطع به رؤوسهم ورقابهم لذنوب لا ترقى عقوبتها الشرعية حد القتل.
أي جهاد كاذب هذا ...

بل أي حصر لمعنى الجهاد في النكاية فقط ... صحيح أنه مطلوب منا أن نستبسل في الدفاع عن ديننا ووطننا ومقدساتنا
ولكن ...
أليس تعليم الجيل الصاعد الدين الحنيف وتربيته على العقيدة الصحيحة من أعظم الجهاد والقربات في سبيل الله ...
أليس بناء مدارس إسلامية قد تعود على المجاهد وأهله نفعاً أفضل ألف مرة من حمل السيف مرة واحدة قد لا يعود بعدها أبدا
أليس رعاية أسرة المجاهد -وأن نخلفه في أهله خيرا- من أعظم الجهاد
أم أن الجهاد فقط حمل السيف
أليس ثني الركب عند العلماء الربانيين جهاد ... فأي تقزيم اعترى هذا المفهوم ....

وفي المقابل ...
نجد الذين أبعدوا جهاد السيف وقالوا ليس وقته ... وادعوا –ظلما- بأنه لا جهاد بدون إمام ... فرتبوا على ذلك تسمية المجاهدين بالخوارج ... ورموهم بأقذع الصفات والنعوت ...
سلم من ألسنتهم اليهود والنصارى ولم يسلم منهم إخوانهم المسلمين ... فخذلوا وضلوا وأضلوا ....

ولو أن هذين الفريقين اتبعوا الصراط السوي لرأينا النعمة التي نحياها ... نعمة الإتباع والجهاد في سبيل الله.


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

أبو محمد مسمح

2018


تطوير

ahmed shapaan