وهو مفهوم من المفاهيم التي تقمصها الكثيرون ... وثوب لبسه من ليس
أهله ... وكل فريق أصبح يقول نحن على نهج السلف الصالح ... نحن أتباع النبي –صلى
الله عليه وآله وسلم- ...
وهذا ما عليه النبي ... فتعرض المفهوم لغبار قاتمة من التشويه
... فشوهت السلفية السمحاء من مشايخ وعلماء سوء ...
فأصبحت السلفية عند البعض هي علم الجرح والجرح ... فن الغيبة
والنميمة وسب الخلق وسوء الخلق مع المجتمع .... تعني سلفيتهم أن لا تسلم على الناس
ولا تبتسم في وجوههم لأنهم مبتدعة ... أو لأنهم كفرة أو فسقة أو ما شابه ذلك ...
العالم يعيش دياجير الظلم وهم بدلاً من أن ينيروا الطريق
للآخرين تراهم وبسبب من أنفسهم يحاولوا إطفاء النور المتوقد ... فترى كثير منهم
يأنف من طرح السلام على الخلق ... وهذا باسم السلف والسلفية ...
ترى بعضهم باسم السلف والسلفية يرمي المجاهدين في سبيل الله
بأقبح الصفات ويضع ميكروسكوبا عظيما على أخطائهم فيما هو يتواني ويغض الطرف عن
أخطاء ومصائب بني علمان ... بل ويحث الناس على طاعتهم بحجة أنهم ولاة أمور.
بل بتنا نرى من يجادل عن ولاة الخمور أشد المجادلة ونسوا
وتناسوا قوله تعالى "ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم.."
وفي المقابل تجد أولئك الغلاة باسم السلف والسلفية يقتلون
إخوانهم المسلمين ظلما وعدوانا ... يفجرونهم ولا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة ...
ترى هؤلاء المتنطعين وباسم (السلفية) يذهبون فيفجرون الخمارات
أو دور السينما والتي يرتادها العصاة من المسلمين .. مع أنهم علموا أن دم المسلم
لا يجوز إلا في إحدى ثلاث ... لكنهم آبوا إلا أن يشوهوا صورة الإسلام المشرقة ...
فأي سلفية هذه!
