الحرية .. وما أكثر ما شوه هذا المفهوم وتعرض للظلم من قبل
الغلاة وأصحاب الانحلال الخلقي ... فبعضهم باسم الحرية تراه يسير شبه عارٍ، وينشر
العهر والفسوق والفجور في المجتمع المسلم ...
لا تفرق معه حريات الآخرين ... تراه يدخن في الأماكن العامة
... في السيارة ... في الباص ... يضر بحريات الآخرين ولا يقيم لها أدنى وزن ... لا
يراعون في الأمة دستورا ... يشوهون كل معاني الطهر والعفة غير آبهين بمن حولهم ...
وترى آخرين يضيقون حريات المجتمع المسلم ... فيمنعون المباحات
عن المجتمع المسلم ... يمنعون المرأة أن تخرج من بيتها ولو كانت مقنعة ... يمنعون
الكثير من المباحات ظلماً وعدوانا ... غير مراعين كتاب الله وأحاديث الرسول صلى
الله عليه وسلم .
وهؤلاء علموا أم لم يعلموا من الذين شوهوا معاني الطهر والعفة
ومعاني الحرية .....
مثلنا ومثل هؤلاء وهؤلاء .... كشخص يقود سيارة ....
فالذين يسيرون على سنة النبي صلى الله عليه وسلم: يسيرون
حيث الطريق الصحيح يقفون على الإشارات ولا يتجاوزونها ويمضون في الطريق سالمين
غانمين.
بينما الفريق الثاني الذي فتح الباب على الغارب وأصحاب
الانحلال الخلقي فيسيرون بالسيارة لا يأبهون بإشارات المرور فيصدمون بهذا وذاك غير
آبهين بمن حولهم.
بينما الفريق الثالث: فأولئك لا يسيرون خطوة إلا
ويتوقفون يقولون نخشى أننا على خطأ ... وكلما ساروا هنا أو هناك ولو خطوة بسيطة
توقفوا بعدها دهرا بل يمنعون المركبة من السير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم ...
وهؤلاء علموا أم لم يعلموا شوهوا الصورة النقية الصافية لمعنى
الحرية .... نسأل الله أن يهدي بني قومي إلى الحق وهو الهادي إلى الحق.
