ومن المعاني التي تعرضت للتشويه الكبير مفهوم النصيحة ... فشوه
المفهوم وافرغ من محتواه الحقيقي ... وتعرض لكثير من السلبيات ...
بعضهم باسم النصيحة تجاوز كل الأعراف والقوانين وصارت نصيحته
عبارة عن فضيحة .... فلا تروق له نصيحة المخطئ إلا أمام الآخرين ... فيفضح القوم
... ولا تؤدي النصيحة معناها الشرعي الذي من أجله فرضت وكتبت على المسلمين ...
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الدين
النصيحة: قلنا لمن يا رسول الله: قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة
المسلمين وعامتهم"
فيا الله ما أتعس هؤلاء الفاضحين الذين لا يراعون إلاً ولا ذمة
… لا يعرفون ستر العيوب وإن من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة …
وفريق آخر على خلاف هؤلاء تراه يداهن هذا وذاك … من أجل
مصلحته أو من أجل احترامه لشخص ما لا يقوم بنصيحته إذا أخطا … لا يبين له الخطأ
الذي وقع فيه …. بل يشعر أن هذا الأمر سيزعل الطرف الآخر فيقوم بكتمان الحق وواجب
النصح والسداد الذي أمره به الرسول صلى الله عليه وسلم
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ….
يالله ما أغش هؤلاء الذين يكتمون النصيحة عن الناس والذين هم
في أمس الحاجة للنصيحة …
فنسأله تعالى أن يأخذ بيد هؤلاء وهؤلاء إلى الحق المستقيم إنه
ولي ذلك.
